
المحمدية – في لحظة تاريخية مفعمة بالاعتزاز، ألقى الأستاذ سعيد العزوزي، رئيس جمعية الشعلة للتربية والثقافة، كلمة مؤثرة خلال المائدة المستديرة التي نظمت بمناسبة افتتاح الجامعة الصيفية للشباب، احتفاءً بمرور سبعين سنة على تأسيس الجمعية المغربية لتربية الشبيبة (لاميج). 🔶 من النشأة إلى الريادة استهل العزوزي مداخلته بتحية حارة لكل مكونات الجمعية، مشيداً بصمودها ونضالها المتواصل منذ تأسيسها في لحظة مفصلية من تاريخ المغرب، مباشرة بعد الاستقلال. لم تكن الجمعية مجرد إطار للتنشيط، بل مشروعاً وطنياً متكاملاً، يحمل رؤية تربوية وثقافية واجتماعية، ويؤمن بقدرة الشباب على بناء الدولة الحديثة. 🔶 مدرسة وطنية لتكوين الأجيال لاميج، كما وصفها العزوزي، كانت مدرسة حقيقية ساهمت في تأطير وتكوين أجيال من الشباب الذين انخرطوا في بناء الوطن، وترسيخ قيم العمل الجمعوي، والمساهمة في التنمية الاجتماعية والثقافية. وقد لعبت دوراً محورياً في محطات وطنية كبرى، أبرزها "طريق الوحدة"، إلى جانب شخصيات وطنية بارزة مثل المهدي بن بركة ومحمد الحيحي. 🔶 الاستقلالية في زمن الصراع لم يكن الطريق مفروشاً بالورود، فقد واجهت الجمعية مضايقات واعتقالات، لكنها ظلت وفية لقيمها، محافظة على استقلاليتها في زمن كانت فيه الجمعيات عرضة لمحاولات الاحتواء السياسي. شكلت لاميج فضاءً حراً للنقاش الفكري والسياسي، خاصة في فترات إغلاق المقرات الحزبية، وكانت صوتاً حراً للشباب. 🔶 قضايا التحرر والعمل التطوعي أبرز العزوزي الدور الريادي للجمعية في إحياء القضية الفلسطينية داخل المجتمع المغربي، من خلال المجموعات الصوتية التي لم تكن مجرد فرق غنائية، بل أدوات لنقل رسائل التحرر الوطني. كما شدد على أن العمل التطوعي كان ولا يزال جوهر الجمعية، حيث يشتغل أطرها دون مقابل، إيماناً منهم بقيمة العطاء المجتمعي. 🔶 إكراهات الحاضر وتحديات المستقبل في ختام كلمته، لم يغفل العزوزي الإكراهات التي تواجه العمل الجمعوي اليوم، من بينها: - غياب الوصل القانوني لبعض الجمعيات. - ضعف التوزيع العادل للتمويل العمومي. - الحاجة إلى تكوين مستمر وفتح المجال أمام التحول الر